مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
وإن انخرم الاطراد، بأن وجد الحكم مع إلغاء وصف من العلة : سواء أبدله لغيره، كما يقال في إثبات/ [ظ ٢٧] صلاة [الخوف] (١)، هي صلاة يجب قضاؤها على من لم يفعلها، فيجب أداؤها كصلاة الأمن، فإن الصلاة فيها كما يجب قضاؤها مع الترك، يجب أداؤها.
فيقول المعترض : خصوص الصلاة ملغي، ويبين بأن الحج كذلك واجب الأداء كالقضاء. فيبدل خصوص الصلاة بالعبادة دفعا للاعتراض.
ويقول : هي عبادة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها كالأمن. ثم ينقض وصف العبادة (٢) المعلل به بصوم الحائض، فإنه عبادة يجب قضاؤها ولا يجب أداؤها بل يحرم. أو لم يبدله بغيره، كإلغائه في المثال المذكور خصوص الصلاة، فلا يبقى من العلة إلا [قوله] (٣) يجب قضاؤها.
فيقال عليه : ليس كل ما يجب قضاؤه، يجب أداؤه، بدليل الحائض، إذ يجب عليها قضاء الصوم دون أدائه.
وانخرام الاطراد : بإلغاء وصف منهما يسمى «الكسر»، وقد يسمى «النقض المكسور». قال ابن السبكي (ت ٧٧١ هـ) : «إنه قادح على الصحيح» (٤).