وقال أبو هاشم (ت ٣٢١ هـ) وأتباعه : إنها اصطلاحية أي : وضعها واحد من البشر، أو أكثر من واحد؛ وحصل عرفانها لباقي البشر بالإشارة والقرينة من الواضع؛ فإن الطفل (٢) يعرف لغة أبويه بهما. وحجته في ذلك : قوله تعالى : ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾(٣) أي :
بلغتهم، فهي سابقة على البعثة؛ ولو كانت توقيفية، والتعليم بالوحي كما هو الظاهر، لتأخرت عنه (٤).
وأجيب : باندفاع الدور، بأن يوحى إليه بها فيعلمها، ثم يعلّمها، ثم يرسل (٥).
وقال الأستاذ (ت ٤١٨ هـ) (٦) : القدر المحتاج إليه (٧) توقيف وغيره محتمل (٨).