قال ابن السبكي : «. . . وبهذا يترجح عندك أنه لا يجب على الكل، لأن الفاعلين لا نظر إليهم (١) فيه (٢) بالذات/ [و ١٠]، بل بضرورة الواقع، إذ لا يقع الفعل إلا من فاعل، فما بالنا نجعله متعلقا (٣) بالكل، ولا ضرورة تدعو إلى ذلك، وملاقاة الوجوب للبعض ممكنة بالمعنى الذي أسلفناه. ولو أن غريقا قذفه الحوت إلى شاطئ البحر فنجا، أو جائعا قدر الله له الشبع (٤) بدون أكل، فيحتمل أن يقال بالتأثيم - لعصيان الكل (٥) - بالجرأة على الله تعالى. والأظهر أنه لا يأثم أحد لحصول المقصود» (٦).