Skip to content

بغية المستفيد في علم التجويد واختياري

بغية المستفيد في علم التجويد

ابن بلبان الحنبلي

Printed page ٥٤

وكذلك: ﴿عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا﴾، فرأس الآية ﴿يَتَّكِئُونَ﴾، وتمام الكلام ﴿وَزُخْرُفًا﴾؛ لأنه معطوف على ﴿سُقُفًا﴾. ويقاس على هذا ما يشبهه.

والوقف التام من قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ ابتداء كلام آخر.

وأما الكافي: فهو الذي يُكتفى بالوقف عليه والابتداء بما بعده، وذلك بأن يكون اللفظ الموقوف عليه متعلقًا بما بجده من حيث المعنى لا من حيث اللفظ (١)، نحو قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، ونحو: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٢)، ونحو: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠)﴾ (٣)، وأمثالها.

وأما الحَسَن: فهو الذي يَحسُن الوقوف عليه ولا يَحسُن الابتداء بما بعده، بأن يكون اللفظ الموقوف عليه متعلقًا بما بعده لفظًا ومعنًى (٤)، نحو: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، فالوقف عليه حَسَن؛ لأنَّ المعنى مفهوم، ولا يحسن الابتداء بما بعده (٥) لكونه تابعًا لما قبله لفظًا ومعنًى.