Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٤٢٣

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٥١٠

"صدوق" سوى أحمد بن صالح المصري، وهو متساهل في توثيق المصريين، وقال ابن بكير: إنما يحدث عن عنبسة مجنون أحمق، قال: وكان يجيئني، ولم يكن موضعًا للكتابة أن يكتب عنه، وقال أحمد: ما لنا ولعنبسة أي شيء خرج علينا من عنبسة. وقال أبو حاتم: كان على خراج مصر وكان يعلق النساء بالثُّدي، قال ابن القطان الفاسي: كفى بهذا في تجريحه.

قلنا: قد ثبت عنه أنه كان يعلق النساء بثديهن، وهذا انتهاك لمحارم اللَّه مسقط لعدالته.

وقد روى له البخاري أربعة أحاديث فقط قرنه فيها بابن وهب".

* أقول: قولهما: "فما قال فيه صدوق سوى أحمد بن صالح المصري" كلام غير صحيح، فقد أثنى عليه أبو داود ثناءً بالغًا فقال: "عنبسة أحب إلينا من الليث بن سعد" (تهذيب الكمال ٥/ ٥٠٠ الترجمة ٥١١٨ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٥٤) فهذه المفاضلة من أعلى مراتب التوثيق.

فتُضاف إلى رواية أحمد بن صالح إمام أهل مصر عنه وقال فيه: "صدوق".

ومن عجب أن الدكتور بشارًا قال في تعليقه على "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٠١ الترجمة ٥١١٨ ط ٩٨): "وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. قال بشار: بل ضعيف".

فناقض قولُه في "التحرير" قولَه في "تهذيب الكمال"؛ لأنه يفرق بين ضعيف فقط وهو الذي لا يعتبر به، والآخر ضعيف يعتبر به (مقدمة التحرير ١/ ٤٨). والأعجب من ذلك والأدهى قولهما: "وقد روى له البخاري أربعة أحاديث فقط قرنه فيها بابن وهب".

وهو كلام غير صحيح؛ سببه تقليدهما الأعمى لغيرهما، فما أخرج له البخاري هكذا البتة. إنما أخرج له في (٢/ ٤٣ رقم ١٠٤٦ فتح) كتاب الصلاة باب: خطبة الإمام في الكسوف. قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث عن عقيل، عن ابن شهاب ح وحدثني أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: