Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٣٧٦

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٤٦٦

وكذلك نقلهما تضعيفه مطلقًا عن علي لا يجوز، فقد قال عنه أيضًا في "سؤالات ابن أبي شيبة" له (١٠): "كان ثقة ثبتًا".

ثم إن ابن معين قال عنه: "ثقة" (تاريخه رواية الدوري الترجمة ٣٦٩) وناهيك به من متشدد في أحكامه، يضاف إلى هذا ذكر ابن حبان إياه في "الثقات" (٨/ ٥٢٦).

وأما حديثه الوحيد الذي ضعفاه - وتضعيفهما من تناقضهما وعجائبهما فهو ما أخرجه النسائي (٦/ ١٤)، وهو في الكبرى برقم (٤٣٢١) قال: "أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عرعرة بن البرند، وابن أبي عدي قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: "لا يجتمع غبارٌ في سبيل اللَّه ﷿ ودخان جهنم في منخري مسلم أبدًا"".

وعرعرة قد توبع، تابعه ثلاثة، وهم: يزيد بن هارون عند أحمد (٢/ ٢٥٦) ومحمد بن عبيد عند أحمد (٢/ ٤٤١)، وابن أبي عدي عند النسائي، كما سبق مقرونًا.

وقد توبع متابعة نازلة، فقد أخرجه الحميدي (١٠٩١)، وأحمد (٢/ ٥٠٥) وابن ماجه (٢٧٧٤)، والترمذي (١٦٣٣ و ٢٣١١)، والنسائي (٦/ ١٢)، وابن حبان (٤٦٠٧)، والحاكم (٢/ ٧٢ و ٤/ ٢٦٠) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، به.

وقال الترمذي في الموضعين: "حسن صحيح"، وصححه الحاكم في الموضعين، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه ابن حبان ومحققه، وقال الدكتور بشار في تعليقه على ابن ماجه (٤/ ٣٢٠ حديث ٢٧٧٤) عن متنه: "هو صحيح"، فكيف يحكمان هنا بضعف الحديث، فهل هو إلا التسرع؟

نسأل اللَّه العافية والثبات

* * *