Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٢٢٣

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٣٤٣

ثم إنهما قالا: "لا نعرف فيه جرحًا سوى قول أحمد إنه كان فيه غفلة".

وأقول لهما: ألا تعرفان أنَّ العقيلي ذكره في ضعفائه؟! (تهذيب الكمال ٥/ ٥٥٦، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٣).

الثانية: تناقض الدكتور بشار تناقضًا كبيرًا، فقد مال إلى تضعيفه مطلقًا في تعليقه على تهذيب الكمال حينما نقل قول العقيلي فقال الدكتور (٥/ ٥٥٨): "قال الذهبي في الميزان (١/ ٤٧٤): وذكره العقيلي في الضعفاء فأساء". قال بشار: لم يُسئ أبدًا فمن كانت فيه غفلة فمن حقه أن يذكر في كتب الضعفاء".

الثالثة: نقلهما توثيقه عن ابن حبان والدارقطني تساهل كبير منهما، فأما ابن حبان فإنه ذكره في الثقات (٨/ ٢١٦)، وكما في (تهذيب الكمال ٥/ ٥٥٦ و ٥٥٧).

وأما الدارقطني فلم يطلق توثيقه، بل ساق له حديثًا عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذَّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ".

قال الدارقطني: "رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف". (السنن ١/ ١٨١ حديث ٢٢).

فهذا توثيق إجمالي (١) لرجال السند لا يعني أنْ ليس فيهم صدوقٌ ثم إن الدارقطني أعله بالوقف، فالوهم فيه من أحد رجال السند بلا مرية.