Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٩٠

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٢٣٤

عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة في الفأرة، فزاد فيه إسحاق من دون أصحاب سفيان: "وإن كان ذائبًا فلا تقربوه".

وساق له الذهبي حديثًا آخر أخطأ فيه.

وها أنا أسوق للمحررين حديث الفأرة الذي أخطأ فيه إسحاق بن راهويه:

فقد روى ابن حبان (الإحسان ٤/ ٢٣٤ رقم ١٣٩٢) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة: أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الفأرة تموت في السمن؟ فقال: "إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ".

فهذا حديث فيه زيادة غريبة -وهي: "وِإنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ"، فقد انفرد بها إسحاق بن إبراهيم- وهو ابن راهويه، عن سفيان بن عيينة، مخالفًا في ذلك الحفاظ من أصحابه: كالإمام أحمد، والحميدي، ومسدد، وقتيبة وغيرهم.

فقد رواه الحميدي (المسند ٣١٢)، وعنه البخاري (الصحيح ٧/ ١٢٦ حديث ٥٥٣٨)، وأحمد (المسند ٦/ ٣٢٩)، ومحمد بن يوسف عند الدارمي (٧٤٤ و ٢٠٨٩ و ٢٠٠٩)، ومسدد عند أبي داود (٣/ ٣٦٤ رقم ٣٨٤١)، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وأبو عمار كلاهما عند الترمذي (٤/ ٢٢٥ رقم ١٧٩٨)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي (٧/ ١٧٨)، والحسن بن محمد الزعفراني عند البيهقي (٩/ ٣٥٣)، وعلي ابن المديني عند الطبراني في الكبير (٢٣/ رقم ١٠٤٣ و ١٠٤٤) هؤلاء جميعهم رووه عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة: أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل عنها رسول اللَّه ﷺ فقال: "انزعوها وما حولها وكلوا سمنكم" فهنا يترجح رد هذه الزيادة التي زادها إسحاق، فهو -على جلالته- قد خالف المجموعة الكبيرة من الحفاظ من أصحاب سفيان، والحديث لم ينفرد به سفيان، عن الزهري، وإنما رواه عن الزهري: مالك (الموطأ ٢/ ٥٦٥ رقم ٢٧٨٥)، ومن