كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام
إشارة إلى عدالته ثم ضعَّف حفظه. فلا منافاة بين الحكمين، أما بقية كلامهما فهو في غاية العجب!!
فإن إبراهيم ليس له في صحيح البخاري سوى حديثين:
الأول: أخرجه في (٣/ ٧٨ حديث ٢٠٨٨) قال: حدثنا عمرو بن محمد قال: حدثنا هشيم، وأخرجه في (٣/ ٢٣٤ حديث ٢٦٧٥) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وأخرجه في (٦/ ٤٣ حديث ٤٥٥١) قال: حدثنا علي هو ابن أبي هاشم، سمع هشيمًا.
كلاهيا (هُشيم، ويزيد) قا لا: أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى: أن رجلًا أقام سلعة وهو في السوق، فحلف باللَّه لقد أعطي بها أكثر ما لم يُعْطَه، ليوقع فيها رجلًا من المسلمين. فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا﴾ [آل عمران: ٧٧].
لكن الإمام البخاري ﵀ لما ساقه ساق بعده شاهدًا له من حديث ابن عباس (٦/ ٤٣ حديث ٤٥٥٢) قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا عبد اللَّه بن داود، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت، وفي الحجرة فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشْفى في كفها، فادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى، فَرُفِعَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ. فَذَكِّرُوها بِاللَّهِ واقْرءُوا عليها ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ فذكروها فاعترفت. . . ".
وساق قبله حديث ابن مسعود (٦/ ٤٢ حديث ٤٥٥٠) قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود: قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ حَلَفَ يَمينَ صَبْرٍ لِيَقْتَطِع بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهَوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. فأنَزَل اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. . . (٧٧)﴾ إلى آخر الآية، قال: فدَخَلَ الأشْعَث بنُ قَيْسٍ وَقَالَ. ما يُحَدِّثُكم أبو عَبْدِ الرحمَنِ؟ قُلْنَا: كَذَا وكَذَا. قال: فيَّ