Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام الفصل الخامس نقد مقدمة التحرير

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ١٣٢

ويحسن بنا ونحن في هذا المقام أن نعرض لما قرره العلامة المعلمي اليماني ﵀ وشاع بين كثير من الناس، إذ قال في التنكيل (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) (مجلة الحكمة العدد السابع عشر ص ٣٩٣): "والتحقيق أن توثيقه على درجات:

الأولى: أن يصرح به، كأن يقول: "كان متقنًا" أو "مستقيم الحديث" أو نحو ذلك.

الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.

الثالثة: أن يكون الرجل من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.

الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.

الخامسة: ما دون ذلك.

فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل - واللَّه أعلم".

وقال العلامة الألباني معقبًا على كلام المعلمي: "هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف المعلمي ﵀ وتمكنه من علم الجرح والتعديل وهو مما لم أره لغيره فجزاه اللَّه خيرًا.

غير أنه قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة فهو على الغالب مجهول لا يعرف، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين، فإنهم نادرًا ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة، بل والتي قبلها أحيانا".

والحق في ذلك أن ما قرره العلامتان المعلمي والألباني إطلاق يفتقر إلى تقييد، لتصحح هذه القاعدة، وقد أجاد بعض الباحثين في تفصيل ذلك، إذ قسم الرجال الذين ترجم لهم ابن حبان في ثقاته إلى قسمين: