Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ٢٤ - الصبر الجميل

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٤/ ١٠٣٧

يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ ثم انصرفوا عنه، فإِن ذلك لأشدّ ما رأيت قريشاً نالوا منه قط (١). وفي رواية للشيخين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود: أن النبي ﷺ كان يصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إِذ قال بعضهم لبعض: أيّكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمَّد إِذا سجد، فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى إِذا سجد النبي ﷺ وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئاً، لو كانت لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله ﷺ ساجدٌ لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: "اللهم! عليك بقريش". ثلاث مرات، فشق عليهم إِذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمّى: "اللهم! عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية ابن خلف، وعقبة بن أبي معيط". وعدّ السابع، فلم نحفظه، قال: "فوالذي نفسي بيده! لقد رأيت الذين عدّ رسول الله ﷺ صرعى في القليب يوم بدر" (٢)