Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ٩ - صلة الرحم

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٣/ ٦٨٤

إِلى ما أدعوكم إِليه، إِلا أن تودّوني بقرابتي منكم، وتحفظوني بها (١)!

وهذا تعظيم لفضيلة صلة الرحم، وهي خليقة من خلائق محمَّد خاتم النبيّين ﷺ التي وصفته بها خُلقًا زوجته الأمينة الوفيّة قبل أن يبعث للناس رسولًا!

وقد جاءت رسالة خاتم النبيّين محمَّد ﷺ تحمل في هدايتها وآدابها وأخلاقها ترغيبًا في التخلّق بهذه المكرمة العظيمة بما لم تظفر به فضيلة من الفضائل الإنسانيّة التي ينتظمها عقد الفضائل الاجتماعيّة التي تربط وشائج المجتمع بأوثق عرى المودّة والمحبّة، فالقرآن الكريم يقرن تعظيم هذه الفضيلة بتعظيم الله -جلَّ شأنه- في طلب اتقائه فيقول: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]!

ويروي الشيخان وغيرهما، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال (٢): "خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بِحَقْوِ الرحمن، فقال لها: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا