الجامع الصحيح للسيرة النبوية
حماد، قال أخبرنا عمار بن أبي عمار، قال حسن: عن عمار، قال حماد: وأظنه عن ابن عباس، ولم يشك فيه حسن، قال: قال ابن عباس: (قاله عبد الله بن أحمد): قال أبي: وحدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، مرسل، ليس فيه (ابن عباس)، أن النبي ﷺ قال لخديجة: فذكر عفان الحديث، وقال أبو كامل وحسن في حديثهما: أن النبي ﷺ قال لخديجة: "إِني أرى ضوءاً، وأسمع صوتاً، وإِني أخشى أن يكون بي جنن، قالت: لم يكن الله ليفعل ذلك بك يا ابن عبد الله! ثم أتت ورقة ابن نوفل، فذكرت ذلك له، فقال: إِن يك صادقاً فإِن هذا ناموس موسى، فإِن بعث وأنا حيّ فسأعززه وأنصره وأومن به"!
رواه الطبراني بنحوه، وزاد (وأعينه)، وابن سعد، قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح (١)!
وروى ابن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن رسول الله ﷺ قال: "يا خديجة، إِني أرى ضوءاً، وأسمع صوتاً، لقد خشيت أن أكون كاهناً" فقالت: إِن الله لا يفعل بك ذلك يا ابن عبد الله، إِنك تصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتصل الرحم) (٢)!
هذان الحديثان صريحان في أن الخشية التي شعر بها النبي ﷺ، وأخبر بها خديجة ﵂ كانت عند رؤية التباشير والإرهاصات، قبل أن