Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية عبد مناف وزهرة

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ٢/ ٤٣٢

قريش على عبد مناف، وصيّرته أمجاده دوحة في نساب المكارم، فكان أصلاً انتهى إليه محور القربى في تحديدها الإسلامي (١)، وعليه كان قول النبي ﷺ في بيان القرابة في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾!

فقد روى مسلم عن قبيصة بن المخارق، وزهير بن عمرو، قالا: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾!

قال: انطلق نبيّ الله إِلى رَضْمَةٍ (٢) من جبل، فعلا أعلاها حجراً. ثم نادى: "يا بني عبد منافاه! إِني نذير. إِنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ (٣) أهله. فخشي أن يسبقوه. فجعل يهتف: يا صباحاه" (٤)!

وروى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾!

قال: "يا معشر قريش! -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئاً. يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله شيئاً. يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئاً. ويا صفية عمة رسول الله ﷺ لا أغني عنك من الله شيئاً. ويا فاطمة بنت محمد ﷺ! سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً"!