الجامع الصحيح للسيرة النبوية
الوجه العاشر: أن علماء اليهود سلموا كونه مبشراً به في التوراة، لكن بعضهم أسلم، وبعضهم بقي في الكفر!
ثم قال: فتلك عشرة كاملة!
فإن قيل: إن إخوة بني إسرائيل لا تنحصر في بني إسماعيل؛ لأن بني عيسى وبني أبناء قطورا زوجة إبراهيم ﵉ من إخوتهم أيضاً!
قلت: نعم هؤلاء أيضاً من إخوة بني إسرائيل، لكنهم لم يظهر أحد منهم يكون موصوفاً بالأمور المذكورة، ولم يكن وعد الله في حقهم أيضاً، بخلاف بني إسماعيل، فإنهم كان وعد الله في حقهم لإبراهيم ولهاجر ﵉، مع أنه لا يصح أن يكون مصداق هذا الخبر بني عيسو على ما هو مقتضى دعاء إسحاق ﵇ المصرح به في الباب السابع والعشرين من سفر التكوين!
ولعلماء بروتستانت اعتراضان نقلهما صاحب الميزان في كتابه المسمى بـ (حل الإشكال في جواب الاستفسار):
الأول: أنه وقع في الآية ١٥ من الباب ١٨ من سفر الاستثناء (التثنية) هكذا (فإن الرب إلهك يقيم من بينك من بين إخوتك) إلخ!