Skip to content

الجامع الصحيح للسيرة النبوية ٦ - عطاء السيرة بين الماضي والحاضر

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي

Printed page ١/ ٢١٦

وإن كنت حاكماً فاقتد بسنته وأعماله ﷺ، حين مَلَك أمر العرب، وغَلَب على آفاقهم، ودان لطاعته عظماؤهم، وذوو أحلامهم!

وإن كنت تعيش في وطن غير إسلامي، ذلك في رسول الله ﷺ أسوة حسنة، أيّام كان بمكة قبل الهجرة!

وإن كنت فاتحاً غالباً، ذلك في حياته ﷺ نصيب أيام ظفره بعدوه في (بدر) وغيرها!

وإن كنت مصاباً فاعتبر به ﷺ في يوم (أحد)، وهو بين أصحابه القتلى، والمثخنين بالجراح!

وإن كنت معلِّماً فانظر إليه وهو يعلّم أصحابه في صُفّة المسجد وغيرها!

وإن كنت متعلّماً فتصور مقعده ﷺ بين يدي الروح الأمن جاثياً مسترشداً!

وإن كنت داعياً ناصحاً مرشداً أميناً، فاستمع إليه ﷺ وهو يعظ الناس!

وإن أردت أن تقيم الحق، وتصدع بالمعروف، ولا ناصر لك، ولا معين، فانظر إليه بمكة، والطائف .. لا ناصر ينصره، ولا معين يعينه، وهو ﷺ يشكو إلى الله أمره، ومع كل ذلك يدعو إلى الحق، ويُعلن به!

وإن هَزَمْت عدوك، وخضّدت شوكته، واستتبّ لك الأمر، ولا ترى من عدوك خطراً، فانظر إليه ﷺ يوم دخل مكة وفتحها!

وإن أردت أن تصلح أمورك، وتقوم على ضياعك، فانظر إليه ﷺ وقد مَلك من الغنائم ما ملك، كيف دبّر أمورها، وأصلح شؤونها، وفوّضها إلى من أحسن القيام عليها!

وإن كنت يتيماً فانظر إلى يتمه ﷺ!