الجامع الصحيح للسيرة النبوية
- ﵁ وتاركٌ ذكر غيرهم من ولد إِسماعيل، على هذه الجهة للاختصار، إِلى حديث رسول الله ﷺ، وتاركٌ بعض ما ذكره ابن إِسحاق في هذا الكتاب، مما ليس لرسول الله ﷺ فيه ذكر، ولا نزل فيه من القرآن شيء، وليس سبباً لشيء من هذا الكتاب، ولا تفسيراً له، ولا شاهداً عليه، لما ذكرت من الاختصار، وأشعاراً ذكرها لم أر أحداً من العلم بالشعر يعرفها، وأشياء بعضها يشنع الحديث به، وبعض يسوء بعض الناس ذكره، وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته، ومستقص -إِن شاء الله- ما سوى ذلك منه مبلغ الرواية له، والعلم به)! (١)
وقال الذهبي: هذب السيرة النبويّة، وسمعها من زياد البكائي، صاحب ابن إسحاق، وخفّف من أشعارها، وروى فيها مواضع من عبد الوارث ابن سعيد وأبي عبيدة، ورواها عنه محمد بن حسن القطان، وعبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي، وأخوه أحمد بن البرقي (٢)!
وقد قام الحافظ ابن حجر بتخريج الأحاديث المنقطعة في سيرة ابن هشام في مصنف مستقل، وللأسف فقد هذا المصنف (٣)!
وكانت وفاته (٢١٨ هـ)!
وقد شرح هذه السيرة شرحاً يدل على تبحّر في العلم، وتضلّع في علم اللغة والأدب والأخبار، الإِمام أبو القاسم السهيلي المتوفى (٥٨١ هـ) في كتابه القيّم (الروض الأنف) قال في مقدمته: