Skip to content

التخريج الصغير والتحبير الكبير حرف الخاء

التخريج الصغير والتحبير الكبير

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٨٣

وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بنارِهِ، فَلْيَقْرَأْ بِفَوَاتِحِ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَيَسْتَعِينُ بِالله، تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلامًا، كَمَا كَانَتْ علي إِبْرَاهِيَم.

وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُمَثَّلُ علي صُوَرِ النَّاسِ، فَيَأْتِي الأعْرَابي فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْنَا لَكَ أباكَ وَأُمَّكَ تَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقولُ: نَعَمْ، فَيُمَثّلُ شَيْطَانُهُ علي صُورَةِ أبيهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: اتَّبِعُه فَإِنَّهُ رَبُّكَ.

وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ علي نَفْسٍ، فَيَقْتُلَهَا، ثَمَّ يُحْيِيهَا، وَلَنْ يَعُودَ لَهَا بَعْدَ ذلك، وَلا يَصْنَعُ ذلك بنفْسٍ غَيْرِهَا، فَيَقولُ: انْظُرُوا إِلَى عبدي هذا، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الآنَ، وَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُكَ؟ فَيَقَولُ: رَبِّيَ الله، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَافِرُ عَدُوُّ الله.

وَإِنّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقولَ لِلأعْرَابي: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبلَكَ، فَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَاُنهُ علي صُورَةِ إِبلِهِ.

وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ، فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرَ الأرْضَ أَنْ تُنْبِتَ، فَتُنْبِتَ، فَتَرُوحُ إِلَيْهِمْ مَاشِيَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذلك أَعْظَمَ ما كَانَتْ، وَأَسْمَنَهُ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا.

وَإِنَّ إِقَامَتَهُ أَرْبَعينَ يَوْمًا، فَيَوْمٌ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلك، وَيَوْمٌ كَالأيَّامِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلك، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلك،