Skip to content

قصتنا مع اليهود زعم اليهود أنهم مظلومون

قصتنا مع اليهود

علي الطنطاوي

Printed page ١٥

(يوم حرب رمضان) بالهجوم، ولم تستطع استخباراتها أن تحسَّ به أو تشم له رائحة ...

وبارك الله هؤلاء الزعماء الذي تعلَّموا من حرب ٩٦٧ فضيلة الكتمان، بل تعلموها من سيرة محمد ﷺ، إن محمداً لقائد استطاع يوم الفتح أن يُخفي تحركات جيش من عشرة آلاف كان في جريرة العرب في تلك الأيام يُعَدُّ جيشاً ضخماً، فيه من كل القبائل، ومع ذلك فقد سدَّ كل طريق يصل منه خبره إلى قريش.

ومعركة بدر الظافرة كانت بعدها هزيمة، وإن كان ثبات الرسول ﷺ وصحبه الكبار، ردَّ الهزيمة ظفراً، ذلك لتعلموا أن الحروب سجال، والدهر دولاب، والدنيا ليل ونهار، والأرض صعود جبل وهبوط واد، ولكن العبرة بالنهاية، والأمور بخواتيمها، والنهاية لنا إن شاء أدبه، للإسلام، ما دمنا معه فالنصر لنا.

إن الذي صنعناه في رمضان شيء عجيب، تصوروا لو أن تَلاً من الرمال غير ممهد علوه عشرون متراً كلفت صعوده لتعبت، فكيف إن كان حوله من يقذفك بالحجارة ليمنعك