الغريب المصنف - ت العبيدي
غدّة إبل (٢٢)، فمنه ما يكون رقيقا، ومنه ما يكون إثْرًا. قال ابن أحمر:
[طويل]
وَمَا كُنْتَ أَخْشَى أنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي … ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطًا وَصَافِيَا
فإن كان قد حُقِنَ أيَّامًا حتّى اشتدّ حِمْضُهُ فهو الصَّرْبُ والصَّرَبُ قال الشّاعر: [بسيط]
أرْضٌ عَنِ الْخَيْرِ والسُّلْطَانِ نَائِيَةٌ … فَالأَطْيَبَانِ بِهَا الطَّرْثُوثُ والصَّرَبُ (٢٣)
فإذا بلغ من الحمض ما ليس فوقه شيء فهو الصَّقِرُ، فإذا صُبَّ لبن حليب على حامض فهو الرَّثِئَةُ، والْمُرِضَّةُ، قال ابن أحمر يهجو رجلا (٢٤):
[وافر]
إذَا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قَالَ أوْكِي … عَلَى مَا فِي سِقَائِكِ قَدْ رَوِينَا (٢٥)
فإن صُبَّ لبن الضَّأْنِ على لبن الماعز فهو النَّخِيسَةُ. فإن صبّ لبن على مرق كائنا ما كان فهو الْعَكِيسُ. وقال (٢٦) أبو زيد: فإن سخّن الحليب