Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء النموذج الثالث

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٧٩

وأبو عوانة (١)، وابن حبان (٢)، وأبو الشيخ (٣) من الطريق الَّتِيْ أشار إِلَيْهَا أبو داود، عن أنس بألفاظ مختلفة والمعنى واحد: ((أنه أبصر في يد رَسُوْل الله ﷺ خاتماً من وَرِق يوماً واحداً، فصنع الناس خواتيمهم من وَرِق. قَالَ فطرح رَسُوْل الله ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم)).

عَلَى أن نسبة الوهم فِيْهِ إلى همام فِيْهِ نظر، وهذا الْحَدِيْث مشتمل عَلَى ما يأتي:

إن توهيم همام في متن الْحَدِيْث وإسناده إنما يتجه فِيْمَا لَوْ صحت دعوى تفرده ومخالفته متناً وإسناداً، ولكننا نجد أن هماماً متابع عَلَيْهِ متناً وإسناداً، فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِم (٤) - ومن طريقه البيهقي (٥) - وأخرجه البغوي (٦) من طريق يحيى بن المتوكل البصري (٧)، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس، بِهِ مرفوعاً.

إلا أن البيهقي ضعّف هَذِهِ المتابعة (٨)، ظناً مِنْهُ أن يحيى هَذَا هُوَ: ابن المتوكل، يكنى أبا عقيل، مكثر في الرِّوَايَة عن بُهَيَّة (٩)، وَهُوَ مدني، ويقال: كوفي، ضعفه ابن المديني والنسائي، وَقَالَ ابن معين: ليس بشيء، ووهاه أحمد، وليّنه أبو زرعة (١٠).