Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء (المقدار الذي تدرك به صلاة الجمعة)

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٧٤

الثاني: من أدرك الإمام يوم الجمعة في أي جزء من صلاته صلى مَعَهُ ما أدرك وأكمل الجمعة فإنه أدركها، حَتَّى وإن أدركه في التشهد أَوْ سجود السهو (١). وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة وأبو (٢) يوسف (٣) القاضي (٤). واستدلوا: بأن صلاة الجمعة ركعتان بجماعة، ومن أدرك الإمام قَبْلَ سلامه فَقَدْ أدرك الجماعة، غاية ما هناك أنه مسبوق، والمسبوق يصلي مع الإمام ما أدرك ثُمَّ يتم ما فاته، وما فاته هنا ركعتان لا أربع، فلا يجب عَلَيْهِ أن يصلي أكثر مِمَّا أحرم ناوياً صلاته (٥).

الثالث: ذهب أكثر أهل العلم وجمهور الفقهاء إلى أن من أدرك الركعة الثانية مع الإمام فَقَدْ أدرك الجمعة، وعليه أن يأتي بركعة أخرى بَعْدَ فراغ الإمام، فإن لَمْ يدرك مِنْهَا ركعة، وذلك بأن أدرك الإمام بَعْدَ أن رفع رأسه من ركوع الركعة الثانية، فإنه يأتي بَعْدَ فراغ الإمام بأربع ركعات ظهراً؛ لأنَّهُ لَمْ يدرك الجمعة أصلاً (٦). وهذا القَوْل مروي عن: ابن مسعود (٧)، وابن عمر (٨)، وأنس (٩)، وسعيد (١٠) بن