Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء أهمية الإسناد

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٦٠

أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمَّد الدوري (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي الأسود، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا بقية، قَالَ حَدَّثَنَا عتبة بن أبي حكيم (٤)، أنه كَانَ عِنْدَ إسحاق ابن أبي فروة، وعنده الزهري، قَالَ: فجعل ابن أبي فروة يقول: قَالَ رَسُوْل الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة، ما أجرأك عَلَى الله، ألا (٥) تسند حديثك؟ تُحَدِّثُنا بأحاديث ليس لها خُطُم (٦)، ولا أَزِمَّة (٧))) (٨).

هكذا أدرك الْمُحَدِّثُوْنَ - منذ الصدر الأول - ما للإسناد من أهمية بالغة في الصناعة الحديثية؛ إِذْ هُوَ دعامتها الأساسية ومرتكزها في أبحاث العدالة والضبط.

وكذلك أدرك الْمُحَدِّثُوْنَ أنه لا يمكن نقد الْمَتْن نقداً صحيحاً إلا من طريق البحث في الإسناد، ومعرفة حلقات الإسناد والرواة النقلة، فلا صحة لمتن إلا بثبوت إسناده.

وأعظم مثال عَلَى اهتمام المسلمين بالإسناد هُوَ ما ورثوه لنا من التراث الضخم الكبير الهائل، وما سخروا للإسناد من ثروة علمية في كتب الرجال.