Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء أثر القلب في اختلاف الفقهاء

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٤٧٨

عن شقيق، قَالَ: حَدَّثَنِي عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ بنحو حَدِيْث شريك (١).

قَالَ البيهقي: ((قَالَ عفان: هَذَا الْحَدِيْث غريب)) (٢).

وشقيق: مجهول لا يعرف (٣)، سكت عَنْهُ ابن أبي حاتم (٤)، وَقَالَ ابن حجر: ((مجهول)) (٥).

ومع ذَلِكَ نجد هماماً خالف شريكاً فأرسل الْحَدِيْث، وأسنده شريك، قَالَ البيهقي: ((هَذَا حَدِيْث يُعدُّ في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام من هَذَا الوجه مرسلاً. هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تَعَالَى)) (٦).

لذا قَالَ الحازمي في "الاعتبار": ((والمرسل هُوَ المحفوظ)) (٧).

وعليه فحديث وائل فِيْهِ علتان موجبتان لضعفه: الأولى: ضعف شريك، والثانية: مخالفته لهمام في روايته.

٢ - أما قوله بأن الْحَدِيْث مقلوب فما هُوَ إلا من باب التجويز العقلي، وَلَوْ فتحنا هَذَا الباب ما سلم لنا شيء من الأخبار، وَقَدْ رده الشيخ علي القاري فَقَالَ: ((وقول ابن القيم أن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة انقلب متنه عَلَى راويه فِيْهِ نظر، إِذْ لَوْ فتح هَذَا الباب لَمْ يَبْقَ اعتماد عَلَى رِوَايَة راوٍ مع كونها صحيحة)) (٨).

واستدلاله عليه بما رَوَاهُ ابن أبي شيبة وابن أبي داود لا يصلح سنداً لقوله، ففي كلا إسنادهما: عَبْد الله بن سعيد بن أبي شيبة المقبري، كَانَ القطان وابن مهدي لا يحدّثان عَنْهُ. وَقَالَ يحيى القطان: جلست إلى عَبْد الله بن سعيد بن أبي سعيد مجلساً فعرفت فِيْهِ، يعني: الكذب. وَقَالَ أحمد: منكر الْحَدِيْث متروك الْحَدِيْث. وَقَالَ أبو أحمد الْحَاكِم: ذاهب الْحَدِيْث (٩).

٣ - أما القَوْل بالنسخ فَقَدْ سبقه إِلَيْهِ ابن خزيمة (١٠)، والخطابي (١١)، والحديث الَّذِيْ