Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء الفصل الثالث: الاختلاف في السند والمتن المبحث السادس الاختلاف بسبب خطأ الراوي

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٤٥٠

اختلافاً بَيْنَ أهل العلم بالحديث أن سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قَوْل سفيان)) (١).

وَقَدْ احتج ابن قيم الجوزية (٢) بترجيح رِوَايَة سفيان بخمس حجج:

الأولى: قَوْل العلماء السابق في ترجيح رِوَايَة سفيان.

الثانية: متابعة العلاء بن صالح (٣)، ومحمد بن سلمة بن كهيل (٤) لسفيان في روايتيهما عن سلمة بن كهيل (٥).

الثالث: هُوَ أن أبا الوليد الطيالسي رَوَى عن شعبة في الْمَتْن بنحو حَدِيْث الثوري، إذن فَقَد اختلف عَلَى شعبة في روايته فَقَالَ البيهقي: ((فيحتمل أن يَكُوْن تنبه لِذَلِكَ فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر ذَلِكَ عن علقمة في إسناده)).

الرابع: هُوَ أن رِوَايَة الرفع متضمنة لزيادة، وكانت هَذِهِ الزيادة أولى بالقبول.

الخامس: هِيَ أن هَذِهِ الرِّوَايَة موافقة ومفسرة لحديث أبي هُرَيْرَة: ((إذا أمن الإمام فأمنوا)) (٦).

ثُمَّ إن الْحَدِيْث ورد من طريق علقمة بن وائل (٧)، وعبد الجبار بن وائل (٨)، وكليب بن شهاب (٩)؛ ثلاثتهم رووه عن وائل بن حجر بنحو رِوَايَة سُفْيَان، وهذا كله يدل عَلَى أن شعبة قَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث.