أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
فمثال ما وقع الإدراج في أول الْمَتْن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة ﵁ عن رَسُوْل الله ﷺ:
((أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار)).
فرواه الْخَطِيْب البغدادي في كتابه "الفصل" (١) من طريق أبي قطن وشبابة -فرّقهما- عن شعبة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، بِهِ.
فقوله: ((أسبغوا الوضوء)) مدرج من كلام أبي هُرَيْرَة، نص عَلَى هَذَا الْخَطِيْب وغيره فَقَالَ: ((وَهِمَ أبو قطن عمرو بن الهيثم وشبابة بن سوار في روايتهما هَذَا الْحَدِيْث عن شعبة عَلَى ما سقناه، وذلك أن قوله: ((أسبغوا الوضوء)) كلام أبي هُرَيْرَة، وقوله: ((ويل للأعقاب من النار)) كلام النَّبِيّ ﷺ)) (٢).
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيْث عن شعبة عامة أصحابه فبينوا أن هَذِهِ الزيادة من كلام
أبي هُرَيْرَة، وهم:
١ - آدم بن أبي إياس، عِنْدَ البخاري (٣).
٢ - حجاج بن مُحَمَّد، عِنْدَ أَحْمَد (٤).
٣ - أبو داود الطيالسي، كَمَا في "مسنده" (٥).
٤ - عاصم بن علي (٦)، عِنْدَ الْخَطِيْب (٧).
٥ - علي بن الجعد (٨)، عِنْدَ الْخَطِيْب (٩).
٦ - عيسى بن يونس (١٠)، عِنْدَ الْخَطِيْب (١١).