Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء أثر الحديث في اختلاف الفقهاء حكم دفع صدقة الفطر عن الكافر

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٣٤٥

عَلِيّ (١)، وأبي هُرَيْرَةَ (٢).

وهناك شاهد أخرجه أبو داود (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أبي هبيرة (٤)، عن ميمون المكي (٥)، أَنَّهُ رأى عَبْد الله بن الزُّبَيْر وصلى بهم يشير بكفيه حِيْنَ يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عَبَّاس فقلت: إني رأيت ابن الزُّبَيْر صلى صلاة لَمْ أر أحداً يصليها، فوصفت لَهُ هذِهِ الإشارة، فَقَالَ: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رَسُوْل الله ﷺ فاقتد بصلاة عَبْد الله بن الزُّبَيْر.

وابن لهيعة وإن كَانَ فِيهِ مقال، إلا أن رِوَايَة قتيبة بن سعيد عَنْهُ جيدة، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل (٦).

وَقَدْ اعترض عَلَى هَذَا الحَدِيْث صاحب عون المعبود فَقَالَ: ((هَذَا يدل عَلَى مشروعية الرفع عِنْدَ القيام من السجود، لَكِنَّهُ مَعَ ضعفه معارض بحديث ابن عُمَر المروي في صَحِيْح البُخَارِيّ، وفيه: ((ولايفعل ذَلِكَ حِيْنَ يسجد وَلاَ حِيْنَ يرفع رأسه من السجود)))) (٧).

لَكِن الَّذِي يبدو لي: أن لا معارضة بَيْنَ الحديثين فيحمل حَدِيث ابن الزُّبَيْر عَلَى العموم، وحديث ابن عُمَر مخصص لَهُ فخرج من العموم إلى الخصوص، وهذا أولى من ادعاء التعارض.