أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
وجه الدلالة: وَهُوَ أن زيادة: ((من المُسْلِمِيْنَ)) خصصت صدقة الفطر الواجبة فهي تجب عَلَى المسلمين لا غَيْر.
القَوْل الثَّانِي: يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ (١) والظاهرية (٢) وَهُوَ المروي عن ابن عَبَّاس (٣) وأبي هُرَيْرَة (٤) وابن عُمَر (٥) وعمر بن عَبْد العزيز (٦) وعطاء (٧) وإِبْرَاهِيم النخعي (٨) وسفيان الثوري (٩) وإسحاق (١٠) وابن المبارك (١١).
ودليلهم مَا روي عن عَبْد الله بن ثعلبة (١٢) قَالَ: خطب رَسُوْل الله ﷺ الناس قَبْلَ الفطر بيوم أو يومين، فَقَالَ: ((أدوا صاعاً من بر أو قمح بَيْنَ اثنين أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، عن كُلّ حر وعَبْد، وصغير وكبير)) (١٣). ووجه الدلالة أن النَّبيّ ﷺ أمر بإخراج الصدقة عن العبد من غَيْر أن يفرق بَيْنَ مُسْلِم وغيره.
وأجيب بأن إطلاق حَدِيث عَبْد الله بن ثعلبة مُقَيَّد بحديث عَبْد الله بن عُمَر فَقَدْ جاء عن البُخَارِيّ مُقَيَّداً بقوله: (من المسلمين).
واستدلوا بما روي عن ابن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله ﷺ: ((صدقة الفطر عن كُلّ صغير وكبير، ذكر وأنثى يهودي أو نصراني، حر أو مملوك، نصف صاع من بر أو