Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء المسألة الثانية: المقدار الواجب مسحه في التيمم

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٣١٤

أما الشافعية: فَقَدْ ذهبوا أيضاً إِلَى أن المسح إِلَى المرفقين، وإِلَى دخول المرفقين في التيمم (١). استدلالاً بقوله تَعَالَى: ((وأيديكم مِنْهُ)) (٢) فقالوا: إطلاق اسم اليد يتناول المنكب فدخل الذراع في عموم الاسم، ثُمَّ اقتصر في التيمم عَلَى تقييده بالوضوء بِهِ. وأخرج الشَّافِعيّ من حَدِيث الأعرج عن ابن الصِّمَّة (٣)، قَالَ: إن رَسُوْل الله ﷺ تيمم فمسح وجهه وذراعيه (٤).

إلا أن الحَدِيْث معلول بالانقطاع؛ لأن الأعرج (٥) لَمْ يَسْمَع من ابن الصِّمَّة (٦) ونقل أَبُو ثور، والزعفراني (٧)، عن الإِمَام الشَّافِعيّ في القديم أَنَّهُ قَالَ: إِلَى الكوعين. وَقَدْ ردّ النووي هَذَا النقل (٨).

القَوْل الثَّالِث: إن مسح اليدين إلى الرسغ روي هَذَا عن عَلِيّ ﵁ (٩)، وَهُوَ مَذْهَب الإمام أحمد (١٠)، والزيدية (١١)، والظاهرية (١٢). ودليلهم هُوَ أن مسح الكفين إلى الرسغ هُوَ أقل مَا يقع عَلَيْهِ اسم اليدين، واستدلوا أيضاً بحديث عَمَّار الثَّانِي.