Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء المسألة الأولى: عدد ضربات التيمم

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٣٠٩

وَفِي أخرى: ((فمسح وجهه وكفيه وَاحِدَة)).

واعترض عَلَى هَذَا الاستدلال: بأن المراد بِذَلِكَ: بيان صورة الضرب للتعليم، وَلَيْسَ المراد بيان جَمِيْع مَا يحصل بِهِ التيمم (١).

وأجيب: بأن سياق القصة يدل عَلَى أَنَّ المراد بيان جَمِيْع ذَلِكَ؛ لأن ذَلِكَ هُوَ الظاهر من قوله ﵊: ((إِنَّمَا يكفيك أن تَقُوْل هكذا ...)) وقوله في إحدى الروايات: ((يكفيك الوجه والكفان)) صريح في ذَلِكَ (٢).

القَوْل الثَّانِي: التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة (٣)، والشَّافِعيّ (٤). وَقَدْ روي ذَلِكَ عن ابن عُمَر (٥)، وجابر (٦)، والحَسَن البصري (٧)، وسالم (٨)، وعبد العزيز بن أبي سلمة (٩)، وطاووس (١٠)، والزُّهْرِيّ (١١)، والثَّوْرِيّ (١٢)، والليث (١٣)، وَهُوَ رِوَايَة عن عَلِيّ (١٤)، والشعبي (١٥)، وابن المسيب (١٦)، والأوزاعي (١٧)، واستحب ذَلِكَ أبو ثور (١٨).

والحجة لهذا القَوْل: من القُرْآن والسُّنَّة.

فالقرآن قوله تَعَالَى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (١٩)، ثُمَّ ذكر