Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء خامسا. ذهاب الكتب

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٢٧

حفظهم: عَبْد الله بن لهيعة، أبو عَبْد الرحمان الحضرمي، الفقيه قاضي مصر، كَانَ متقناً لكتابه، قَالَ الإمام أحمد: ((ابن لهيعة أجود قِرَاءة لكتبه من ابن وهب (١))) (٢).

وَقَدْ كَانَ جل اعتماده في روايته عَلَى كتبه، فلما احترقت ضُعِّف في الرِّوَايَة لكثرة ما وجد من الوهم والخطأ في روايته بَعْدَ ذهاب كتبه. قَالَ إسحاق بن عيسى الطباع (٣): ((احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين)) (٤). وَقَالَ البخاري (٥) عَنْ يحيى بن بكير (٦): ((احترق منْزل ابن لهيعة وكتبه في سنة سبعين ومئة)) (٧).

وربما يَكُوْن لغياب الكتب نَفْسُ أثرِ فَقْدِ الكتب ويكون مدعاة للوهم والخلاف، فإذا حدّث الرَّاوِي - الَّذِيْ يعتمد في الأداء عَلَى كتابه - في حالة غياب كتبه عَنْهُ، وقع الوهم والخطأ في حديثه، وتحديثه في غَيْر بلده - أَيْضاً - مظنة (٨) لوقوع ذَلِكَ كَمَا حصل