Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني شرط الاضطراب

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٢٢٤

الاختلاف كَيْفَ دار فَهُوَ عن ثِقَة، وبعضهم يَقُول: هَذَا اضطراب يضرّ، لأَنَّهُ يدل عَلَى قلة الضَّبْط (١).

ولخص هَذَا التفصيل الحافظ العراقي في منظومته المسماة "التبصرة والتذكرة" إذ قَالَ:

مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ: مَا قَدْ وَرَدَا ... مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا

في مَتْنٍ اوْ (٢) في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ ... فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ

بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا ... وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا (٣)

ويمكننا أن نقدّم مثالاً تطبيقياً عَلَى مَا لا يصح عَدُّهُ مضطرباً لرجحان بَعْض وجوه مروياته عَلَى بَعْض. فَقَدْ مَثَّل ابن الصَّلاح للاضطراب الواقع في السَّنَد قائلاً: ((ومن أمثِلتِه: ما رويناه عن إسماعيل بن أمية (٤)، عن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد ابن حريث (٥) عن جده حريث (٦)، عن أبي هُرَيْرَة، عن الرسول ﷺ في المُصَلِّي: ((إذا لَمْ يجد عصاً ينصبها بَيْنَ يديه فليخط خطاً)) فرواه بشر (٧) بن المفضل (٨)، وروح (٩) ابن القاسم (١٠)، عن إسماعيل هكذا، ورواه سُفْيَان الثَّوْرِيّ (١١) عَنْهُ، عن أبي عَمْرو ابن حريث، عن