Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء النموذج الأول: خيار المجلس

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٨٦

الزنجي (١)، والدراوردي (٢)، ويحيى القطان، وعبد الرَّحْمَان بن مهدي، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور (٣).

وإليه ذهب الشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦)، والإمامية (٧)، وبعض الزيدية (٨).

واستدل الجُمْهُوْر بأدلة متظافرة كثيرة مِنْهَا:

ما صَحَّ عن رَسُوْل الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: ((الْمُتَبَايِعَانِ كُلّ واحد مِنْهُمَا بالخيار عَلَى صاحبه، ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار)) (٩).

وجه الدلالة من هَذَا الْحَدِيْث:

أن الْحَدِيْث مصرح بأن العقد بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ غَيْر لازم ما لم يحصل التفرق عن مجلس العقد، أو يختار واحد مِنْهُمَا اللزوم.

وأجاب المالكية عن هَذَا الْحَدِيْث: بأنه مخالف لعمل أهل المدينة، لذا قَالَ الإمام مالك عقب روايته لهذا الْحَدِيْث: ((وَلَيْسَ لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول فِيْهِ)) (١٠).

وَهُوَ خبر آحاد فَلاَ يقوى عَلَى مخالفة عملهم (١١).

ونستطيع أن نرد قَوْل المالكية هَذَا، من ثلاثة وجوه هِيَ: