Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء أثر حديث أبي هريرة في اختلاف الفقهاء

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٤٩

في حِيْن ذهب الحسن (١)، وعطاء (٢)، والزهري (٣)، والأوزاعي (٤)، والثوري (٥)، ومالك (٦)، وعبد الله بن المبارك (٧)، وإسحاق (٨)، وأبو ثور (٩)، أن مَن أفطر عامداً في رَمَضَان بأكل أو شرب أو جماع، فإنّ عَلَيْهِ القضاء والكفارة؛ وذلك لأنهم استدلوا بظاهر لفظ الْحَدِيْث (أنّ رجلاً أفطر في رَمَضَان) فليس فِيْهِ تخصيص فطر بشيء دُوْنَ الآخر كَمَا يمكن قياس الأكل أو الشرب عَلَى الجماع؛ بجامع ما بَيْنَهُمَا من انتهاك لحرمة الصوم (١٠).

وذهب سعيد بن المسيب (١١)، والشافعي (١٢)، والصحيح من مذهب أحمد (١٣)، والظاهرية (١٤)، إِلَى عدم وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامداً في رَمَضَان إلا عَلَى المجامع، وحملوا الإفطار في الرِّوَايَة الأولى للحديث عَلَى تقييد الرِّوَايَة الثانية بالجماع فَقَطْ. أما القياس، فَقَدْ قَالَ البغوي: ((يختص ذَلِكَ بالجماع؛ لورود الشرع بِهِ، فَلاَ يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر؛ كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ القيء