Skip to content

تحقيق الفوائد الغياثية أدوات الشرط

تحقيق الفوائد الغياثية

الكرماني، شمس الدين

Printed page ١/ ٤٦٧

حينئذٍ يجوزُ أن يُصارَ إلى المضارع؛ نحو قوله -تعالى-: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ (١) إدخالًا له في سلكِ المقطوع به؛ لصُدُوره عمَّن لا يكذبُ ولا خلافَ (٢) في إخباره، وتنزيلًا له منزلة الماضي المعلوم، و ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (٣) أي: يستمرّ امتناعُه؛ أي: إنَّما قال: (يُطعُكُمْ) ولم يقل: (أطاعكم)، لتصويرِ أن إطاعتَه مستمرُّ الامتناع فيما يمضي وقتًا فوقتًا، إذ المعنى: لو استمرّ إطاعته وقتًا بعد وقت لعنتّم؛ لكن يمتنعُ عنتكُم لاستمرارِ امتناعه عن إطاعتكم؛ لا لامتناع استمراره عن إطاعتكم؛ كما ظنَّ بعضٌ (٤)؛ فإنَّه بعضُ الظّنّ (٥).