Skip to content

تحقيق الفوائد الغياثية

تحقيق الفوائد الغياثية

الكرماني، شمس الدين

Printed page ١

﷽

-[مقدِّمة معالي مدير الجامعة الإسلاميِّة]-

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه، والتّابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين.

أما بعد: فإنّ أشرف ما تتّجه إليه الهمم العَالية هو طلب العلم، والبحث والنّظر فيه، وتنقيح مسائله، وسلوك طريقه، لأنّ ذلك هو الذي يوصل إلى السّعادة، كما قال الرّسول ﷺ: "من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنّة".

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر من الآية: ٢٨].

وأوّل ما بدئ به رسول الله ﷺ هو وحي الله إليه بالعلم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥].

وقال تعالى يخاطبه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ﴾ [محمد من الآية: ١٩].

وقال تعالى ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه من الآية: ١١٤].

وما قامت به الحياة السّعيدة في الحياة الدّنيا والآخرة إلّا بالعلم النّافع.

ولذا كان التّعليم هو الهدف الأعظم لمؤسّس الملكة العربيّة