Skip to content

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي المطلب الأول: تقسيم الاستضعاف باعتبار درجته

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

زياد بن عابد المشوخي

Printed page ٧١

ومحاكمهم وغيرها من الأمور (١) - إلا أن ما جرى من غدر وبطش وإجرام لاحقًا جعلهم يعيشون في حالة الاستضعاف الكلي، وسرعان ما صدر الأمر بإحراق مليون وخمسمائة ألف كتاب ديني، وتم أخذ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ٥ - ١٢ سنة لتربيتهم بالمعاهد والنصرانية والكنائس، ليكونوا أداة تجسس على أهلهم، وأخذ بعضهم للعمل والخدمة في الكنائس، حتى وصل الأمر بأن فرض على المسلمين أن يتنصروا بالتعذيب ومحاكم التفتيش أو الإغراء، وخلال المدة من ١٤٩٩ - ١٥٠١ م تم تنصير أكثر من خمسين ألف مسلم بغرناطة، ومع هذا ثبت القوم وتمسكوا بدينهم إن لم يتمكنوا من ذلك في العلن ففي السر، وعرفوا في المجتمع المسيحي باسم "المورسِكيُّين"، و"المورسكي" (KI Morisco) تصغير لكلمة "المورو" (El Moro) يعني المسلم الصغير الحقير، وساهمت المرأة المسلمة بدور كبير في نقل تعاليم الإسلام للأطفال من السن الثالثة عشر خشية زلة اللسان، ومر هذا الشعب بمراحل مختلفة حتى تقرر القضاء عليه وإخراجه إخراجًا كاملًا من الأندلس في المدة من ١٦٠٩ - ١٦١٤ م بعد انتهاء الحكم الإسلامي بنحو مائة وعشرين سنة (٢).