Skip to content

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي المبحث الثالث: مفهوم الاستضعاف في الأحاديث النبوية

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

زياد بن عابد المشوخي

Printed page ٣٩

وهذا الحديث نص في تفضيل الضعيف على القوي، وقد ورد عكسه كما في قوله ﷺ: (المؤمن القوي خير وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف وفي كل خير. . .) (١)، وهو نص في تفضيل القوي على الضعيف، وقد جمع الإِمام النووي ﵀ بين الحديثين فقال: "والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والْقَرِيحَة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على العدو في الجهاد، وأسرع خروجًا إليه، وذهابًا في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك، واحتمال المشاق في ذات اللَّه تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبًا لها، ومحافظة عليها ونحو ذلك" (٢)، وأما مدح الضعيف "فمن حيث رقة القلوب ولينها واستكانتها لربها وضراعتها إليه" (٣)، كما يحمل مدح الضعف في حال التعامل مع المسلمين كما قال سبحانه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. . .﴾ (٤).

٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: (إنما ينصر اللَّه المسلمين بدعاء المستضعفين) (٥)، وقال عليه