Skip to content

السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج الرد على إنكاره حياة موسى البرزخية

السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٧٧

فجوابه أن يقال: أن موسى وسائر الأنبياء أحياء عند ربهم حياة برزخية أعلى وأكمل من حياة الشهداء الذين قال الله فيهم: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ وقال تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون﴾ وقد رأى النبي ﷺ لما عرج به إلى السماء عدداً من الأنبياء في السموات السبع وسلم عليهم فردوا ﵇ ورحبوا به ودعوا له بخير, وهذا يدل على أنهم أحياء عند ربهم حياة برزخية, والأحاديث الواردة في ذلك ثابتة عن النبي ﷺ بعضها في الصحيحين وبعضها في غيرهما, وفيها أبلغ رد على من أنكر الحياة البرزخية للأنبياء.

وأما قوله: وتصوره في السماء السادسة أو السابعة.

فجوابه أن يقال: قد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁ عن مالك بن صعصعة ﵁ أن رسول الله ﷺ أخبر أنه رأى موسى في السماء السادسة, وجاء مثل ذلك فيما رواه الإمام أحمد ومسلم من حديث ثابت البناني عن أنس ﵁, وجاء مثل ذلك فيما رواه البيهقي في «دلائل النبوة» من حديث أبي سعيد الخدري ﵁, وجاء مثل ذلك فيما رواه ابن جرير من حديث أبي هريرة ﵁,