Skip to content

السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج الرد على زعمه أن الرواد الأمريكيين قد وصلوا إلى القمر

السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٤٨

إنه سبعة أطواق دون السماء قد ركبت فيها النجوم السبعة في كل طوق منها نجم وبعضها أرفع من بعض يدور فيها بإذن الله تعالى - ففي الوصول إليه على هذا القول احتمال بعيد, ومما يدل على تعذر الوصول إلى القمر أن الله تعالى أخبر في عدة آيات من القرآن أنه سخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى, وقال تعالى: ﴿وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾ قال الراغب الأصفهاني السبح المرّ السريع في الماء وفي الهواء يقال سبح سبحاً وسباحة واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ ولجري الفرس نحو ﴿فالسابحات سبحاً﴾ ولسرعة الذهاب في العمل نحو: ﴿إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ انتهى, وقال تعالى: ﴿وسخر لكم الشمس والقمر دائبين﴾ قال الراغب الأصفهاني الدأب إدامة السير, وقال ابن منظور في لسان العرب الدءوب المبالغة في السير, وقال ابن كثير في قوله: ﴿دائبين﴾ أي يسيران لا يفتران ليلاً ولا نهاراً, وقال في موضع آخر أي لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة, وقال القرطبي يجريان إلى يوم القيامة لا يفتران.

قلت: إذا كان القمر يسير دائباً ولا يفتر ويمر في الفلك مراً