Skip to content

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك النعت

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٩١

﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر: ٢٨] ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا﴾ [الكهف: ٣١]، وأما مطابقته له في التوحيد -والمراد به الإفراد- وضديه وهما التثنية والجمع، والتذكير وضده، وهو التأنيث، فهو فيها بمنزلة الفعل، إن رفع ضمير موصوفه المستتر سمى جاريا على من هو له، وتعنيت المطابقة، نحو: ﴿فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان:٥١] ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة:٢١] ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ [التحريم: ١٠] ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [النمل:١٢] ﴿تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] كما تقول في الفعل: "زيد قام، وهند قامت" و "الزيدان قاما" و "الزيدون قاموا" و "الهندات قمن"، وإن رفع الوصف اسما ظاهرا، أو ضميرا بارزا، سمي جاريا على غير من هو له، ولزم صيغة الإفراد، والتذكير، إلا حيث يصح إلحاق الفعل علامة التأنيث، نحو: "مررت برجل كريم أبوه"، و "بالمرأة الكريم أبوها"، و "رأيت رجلين كريمًا أبوهما، ورجالا كريمُا آباؤهم" كما تقول: "مررت برجل قام أبوه" و "بامرأة قام أبوها" إلا أنك تقول: "مررت بالمرأة الكريمة أمها" لأنك