Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل الثالث عشر في معنى قول النبي ﷺ: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه»

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٧٧

القول الرابع: ما حكاه صاحب «الدلائل» عن بعض العلماء، وحكى نحوه القاضي ابن الطيب قال: تدبّرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا:

منها: ما تتغيّر حركته، ولا يزول معناه، ولا صورته، مثل: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ وأطهر ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ ويضيّق.

ومنها: ما لا تتغيّر صورته، ويتغيّر معناه بالإعراب، مثل: ﴿رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا﴾ و ﴿باعِدْ﴾.

ومنها: ما تبقى صورته ويتغيّر معناه باختلاف الحروف، مثل قوله: ﴿نُنْشِزُها﴾ و ﴿ننشرها﴾.

ومنها: ما تتغيّر صورته ويبقى معناه ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ و (كالصّوف المنفوش).

ومنها: ما تتغيّر صورته ومعناه، مثل: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ و ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.

ومنها: التقديم والتأخير، كقوله: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ و (جاءت سكرة الحق بالموت).

ومنها: الزيادة والنقصان، مثل قوله: (تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أنثى) وقوله: (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ كافرًا، وكان أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ)، وقوله: (فإنّ الله من بعد إكراههنّ لهنّ غفور رحيم).

القول الخامس: إنّ المراد بالأحرف السبعة معاني كتاب الله تعالى، وهي أمر، ونهي، ووعد، ووعيد، وقصص، ومجادلة،