Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل الثاني عشر في بيان كيفية التعلم، والفقه لكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ. وما جاء أنه يسهل على من تقدم العمل به، دون حفظه

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٧٠

حديثا وحديثين، والله أعلم. وقال معاذ بن جبل: (اعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله بعلمه حتى تعملوا). قال ابن عبد البرّ: وروي عن النبي ﷺ: مثل قول معاذ من رواية عباد بن عبد الصمد، وفيه زيادة: أنّ العلماء همّتهم الدراية: وأنّ السفهاء همّتهم الرواية، وروي موقوفا، وهو أولى من رواية من رواه مرفوعا، وعبّاد بن عبد الصمد: ليس ممّن يحتجّ به. ولقد أحسن القائل في نظمه في فضل العلم، وشرف الكتاب العزيز والسّنّة الغرّاء:

إنّ العلوم وإن جلّت محاسنها ... فتاجها ما به الإيمان قد وجبا

هو الكتاب العزيز الله يحفظه ... وبعد ذلك علم فرّج الكربا

فذاك فاعلم حديث المصطفى فبه ... نور النّبوّة سنّ الشّرع والأدبا

وبعد هذا علوم لا انتهاء لها ... فاختر لنفسك يا من آثر الطّلبا

والعلم كنز تجده في معادنه ... يا أيها الطّالب ابحث وانظر الكتبا

واتل بفهم كتاب الله فيه أتت ... كلّ العلوم تدبّره تر العجبا

واقرأ هديت حديث المصطفى وسل ... مولاك ما تشتهي يقضي لك الأربا

من ذاق طعما لعلم الدّين سرّ به ... إذا تزيّد منه قال واطربا

والله أعلم

* * *