Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل الخامس في ما جاء في إعراب القرآن، وتعليمه، والحث عليه، وثواب من قرأ القرآن معربا

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٤٢

عن غريب القرآن، فالتمسوه في الشعر؛ فإنّ الشعر ديوان العرب).

وحدّثنا إدريس بن عبد الكريم، قال: حدّثنا خلف، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عليّ بن زيد بن جدعان، قال: سمعت سعيد بن جبير، ويوسف بن مهران يقولان: سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء فيقول فيه: (هكذا وهكذ، أما سمعتم الشاعر يقول: كذا، وكذا). وعن عكرمة، عن ابن عباس، وسأله رجل عن قول الله ﷿: ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٤) قال: (لا تلبس ثيابك على غَدْرٍ) وتمثّل بقول غيلان الثقفيّ:

فإنّي بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست ولا من سوءة أتقنّع

وسأل رجل عكرمة عن الزّنيم، قال: هو ولد الزنا، وتمثّل ببيت شعر:

زنيم ليس يعرف من أبوه ... بغيّ الأمّ ذو حسب لئيم

وعنه أيضا: الزّنيم: الدّعيّ الفاحش اللئيم، ثمّ قال:

زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم أكارعه

وعنه في قوله تعالى: ﴿ذَواتا أَفْنانٍ﴾ (٤٨) قال: (ذواتا) ظلّ وأغصان، ألم تسمع إلى قول الشاعر:

ما هاج شوقك من هديل حمامة ... تدعو على فنن الغصون حماما

تدعو أيا فرخين صادف طائرا ... ذا مخلبين من الصّقور قطاما

وعن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِذا هُمْ