Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل الخامس في ما جاء في إعراب القرآن، وتعليمه، والحث عليه، وثواب من قرأ القرآن معربا

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٤٠

وروى جويبر عن الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود:

(جوّدوا القرآن، وزيّنوه بأحسن الأصوات، وأعربوه، فإنّه عربيّ، والله يحبّ أن يعرب به).

وعن مجاهد، عن ابن عمر قال: (أعربوا القرآن). وعن محمد بن عبد الرحمن بن زيد قال: قال أبو بكر، وعمر ﵄: (إعراب القرآن، أحبّ إلينا من حفظ حروفه). وعن الشّعبيّ قال: قال عمر ﵁: (من قرأ القرآن فأعربه، كان له عند الله أجر شهيد). وقال مكحول: بلغني أنّ من قرأ بإعراب، كان له من الأجر ضعفان ممّن قرأ بغير إعراب.

وروى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «أحبّ العرب لثلاث، لأنّي عربيّ، والقرآن عربيّ، وكلام أهل الجنّة عربيّ».

وروى سفيان، عن أبي حمزة قال: قيل للحسن في قوم يتعلّمون العربية، قال: (أحسنوا)، يتعلّمون لغة نبيّهم ﷺ. وقيل للحسن: إنّ لنا إماما يلحن، قال: (أخّروه). وعن ابن أبي مليكة قال: قدم أعرابيّ في زمان عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من يقرئني ممّا أنزل الله على محمد ﷺ؟ قال: فأقرأه رجل (براءة) فقال: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ بالجرّ، فقال الأعرابيّ: أو قد برىء الله من رسوله؟ فإن يكن الله برىء من رسوله، فأنا أبرأ منه، فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه، فقال: يا أعرابيّ! أتبرأ من رسول الله ﷺ؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إنّي