Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل الثالث في تحذير أهل القرآن والعلم من الرياء، وغيره

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٣١

جواد، فقد قيل، «ثمّ أمر به فسحب على وجهه، حتى ألقي في النار». وقال الترمذيّ في هذا الحديث: ثمّ ضرب رسول الله ﷺ على ركبتي، فقال: «يا أبا هريرة! أولئك الثلاثة أوّل خلق الله، تسعّر بهم النار يوم القيامة». قال ابن عبد البرّ: وهذا الحديث، فيمن لم يرد بعمله، وعلمه وجه الله تعالى.

وروي عن النبي ﷺ أنّه قال: «من طلب العلم لغير الله، أو أراد به غير الله، فليتبوّأ مقعده من النار».

وأخرج ابن المبارك في «رقائقه» عن العباس بن عبد المطلّب. قال: قال رسول الله ﷺ: «يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار، وحتى تخاض البحار، بالخيل في سبيل الله ﵎، ثمّ يأتي أقوام يقرءون القرآن، فإذا قرءوه قالوا»: من أقرأ منّا، من أعلم منّا؟ ثم التفت إلى أصحابه، فقال: «هل ترون في أولئكم من خير؟» قالوا: لا، قال: «أولئك منكم، أولئك من هذه الأمّة، وأولئك هم وقود النّار».

وروى أبو داود، والترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه الله، لا

يتعلّمه؛ إلّا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنّة يوم القيامة».

يعني: ريحها. قال الترمذي: حديث حسن.

وروى الترمذي أيضا: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوّذوا بالله من جبّ الحزن»، قالوا: يا رسول الله! وما جبّ الحزن؟ قال: «واد في جهنّم، تتعوّذ منه جهنّم في كلّ يوم