Skip to content

دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعر صفة لحية رسول الله ﷺ ومشابهته لإبراهيم خليل الرحمن صلوات الله وسلامه عليه الحث على طاعة الله تعالى وطاعة رسوله ﷺ والزجر عن المخالفة

دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعر

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣٣

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢].

وفي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى».

وإن لم تحظ بالتوفيق لهذا الأمر الجليل فلا بد لك من ارتكاب الأمر الثاني وهو الإعراض عن هذه الأحاديث وترك العمل بها طاعة للشيطان واتباعاً للهوى وإيثاراً لهدي المجوس وطوائف الإفرنج الذي هو شر هدي وأخبثه.

وفاعل هذا الأمر الذميم لم يحقق شهادة أن محمداً رسول الله وفيه شبه من الذين أخبر الله عنهم أنهم قالوا سمعنا وعصينا.

وكل من ترك ما أمر الله به ورسوله ﷺ أو ارتكب ما نهى الله عنه ورسوله ﷺ وهو عالم بالأمر والنهي فهو من الذين قالوا سمعنا وعصينا شاء أم أبى.

فإن كان من المنتسبين إلى العلم فهو مع ذلك شبيه بالذين قال الله تعالى فيهم ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥].

وقد حذر الله تعالى من مخالفة الرسول ﷺ أبلغ التحذير فقال تعالى ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى