Skip to content

تبرئة الخليفة العادل والرد على المجادل بالباطل فصل

تبرئة الخليفة العادل والرد على المجادل بالباطل

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ١٩

قال ومتى عهدك به قال في ليلتي هذه الماضية قال وفي أي نواحي العسكر كنت فذكر له الناحية التي سمع منها الصوت قال فما غنيت فذكر الشعر الذي سمعه سليمان فأقبل سليمان فقال هدر الجمل فضبعت الناقة ونب التيس فشكرت الشاة وهدل الحمام فزافت الحمامة وغنى الرجل فطربت المرأة ثم امر به فخصى وسأل عن الغناء اين اصله واكثر ما يكون قالوا بالمدينة وهو في المخنثين وهم الحذاق به والأئمة فيه فكتب الى عامله على المدينة وهو أبو بكر بن محمد بن حزم ان اخص من قبلك من المخنثين المغنين.

وقال ابن ابي الدنيا حدثني ابراهيم بن محمد المروزي عن ابي عثمان الليثي قال قال يزيد بن الوليد الناقص يا بني امية اياكم والغناء فانه ينقص الحياء ويزيد الشهوة ويهدم المروءة وانه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل المسكر فان كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء فان الغناء داعية الزنا .. قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي اعلم ان سماع الغناء يجمع شيئين احدهما انه يلهي القلب عن التفكر في عظمة الله سبحانه والقيام بخدمته.

والثاني انه يميله الى اللذات العاجلة ويدعو الى استيفائها من جميع الشهوات الحسية ومعظمها النكاح وليس تمام لذته الا في المتجددات ولا سبيل الى كثرة المتجددات من الحل فلذلك يحث على الزنا. فبين الغناء والزنا تناسب من جهة ان الغناء لذة الروح والزنا اكبر لذات النفس ولهذا جاء في الحديث الغناء رقية الزنا.

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى من الامر المعلوم عند القوم ان المرأة اذا استعصت على الرجل اجتهد ان يسمعها صوت الغناء فحينئذ تعطي الليان وهذا لأن المرأة سريعة الانفعال للاصوات جدا فاذا كان الصوت