تبرئة الخليفة العادل والرد على المجادل بالباطل
الله عنه قال قال رسول الله ﷺ «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة» قال المنذري والهيثمي رواته ثقات.
وقد رواه الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المختارة وهو ما اختاره من الاحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو اعلى مرتبة من تصحيح الحاكم وهو قريب من تصحيح الترمذي وابي حاتم البستي ونحوهما فان الغلط في هذا قليل ليس هو مثل تصحيح الحاكم انتهى.
قال القرطبي وغيره في هذا الحديث دلالة على تحريم الغناء فان المزمار هو نفس صوت الانسان يسمى مزمارا كما في قوله لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود.
قلت المزمار يطلق ويراد به الصوت الحسن كما في قوله لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود ويطلق ويراد به الغناء كما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة ﵂ قالت دخل علي النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل ابو بكر ﵁ فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند النبي ﷺ الحديث ويطلق ويراد به الآلة التي يزمر بها كما سيأتي في حديث ابن عمر ﵄ في زمارة الراعي. وكذلك كل ما له نغمة وصوت مطرب كالجرس لحديث ابي هريرة ﵁ مرفوعا «الجرس مزامير الشيطان» وكذلك الدف وسائر آلات اللهو والطرب فكلها من مزامير الشيطان وكما ان اللعن يتناول صوت آلات اللهو وصوت الغناء فكذلك التحريم شامل لهما والله اعلم.
وقد ذكرت اقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم في ذم الغناء والمنع عنه في كتابي «فصل الخطاب في الرد على ابي تراب» فلتراجع هناك.