المعجم الكبير للطبراني
٧١٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ , فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ بِهِ أَصْحَابَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ حُنَيْنٍ - غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا , فَقَسَمَهُ، وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَسَمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ , فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا هَذَا؟ قَالَ: «قَسَمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ» ، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ» , فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ , قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَهُوَ هُوَ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ» ، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ»